في ليلة سحرت القلوب بفيض من مشاعر الفخر والاعتزاز، وتَوَّجَت مسيرة سنوات من الجدّ والاجتهاد، احتفلت عائلة مدرسة كرمل القديس يوسف بتخريج تلامذة الصفوف النهائيّة، الذين حمل حفلهم هذا العام شعاراً يعكس هويّتهم ورسالتهم: "جذور، أجنحة فعبور".
لقد كان الحفل تجسيداً حيًّا لرحلةِ عُمرٍ تربويّة؛ رحلة انطلقت من عراقة "الجذور" التي غرسَتْها المدرسة في نفوس أبنائها قيماً وثباتاً وأصالة، مرورًا بصقل "الأجنحة" التي تزوّدوا بها علمًا وفكرًا ومعرفةً ليُحلّقوا في فضاءات النجاح والتفوّق، وصولاً إلى لحظة "العبور" الواثق نحو غدٍ مشرقٍ ومستقبلٍ واعدٍ يصنعونه بأيديهم.
وقد تميَّز الاحتفال بالكلمات الرَّسميَّة البليغة التي شكَّلتْ منارات توجيهيّة للخرّيجين؛ حيث تناغمت توجيهات ومباركة رئيسة المدرسة الأخت " مريم النور" والمديرة السيّدة " شارلوت العويط " ، مع المشاعر الدافئة لكلمة رئيسة القسم الثانوي السيّدة " ليال نصر "، بينما حملت كلمة رئيسة لجنة الأَهْل السيّدة " مايا عطا الله " صوت الدَّعم والشّراكة الحقيقيّة بين البيت والمدرسة في صنع هذا الإِنجاز.
تَضمَّنَ الاحتفال محطّات وبصمات وجدانيّة ستبقى محفورةً في الذاكرة؛ من مشاهد الترحيب والعبور، ورمزيّة سفينة الطموح، ليتلاقى الوفاء بأبهى صوره في وقفة شكر عميقة ومؤثّرة للأهل والمعلّمين، قبل أنْ تُسلَّم شعلة الأمانة إلى الأجيال القادمة لمتابعة الرسالة.
واختُتِم الاحتفال بالعزف والغناء بأجواء ساحرة من الوداع والأمل مع نثر زهور الامتنان على وَقْعِ نَبْضِ التآخي والوفاء.
نشارككم اليوم هذه الباقة من الصّور التي توثّق لحظات الفرح، وتعكس عهد مدرسة كرمل القديس يوسف بأن تبقى دائمًا بيتًا للعلم ومنارةً للسلام والإنسانيّة.